PPEOPLENSE
HomeDecision BriefsPlaybookLibraryAboutSubscribe
Read this brief in English
كل الصفحات
صفحة قرار · الخليج

لديك منصب قيادي شاغر. هل تختار موظفاً تعرف أداءه داخل الجهة، أم تستقطب مرشحاً ذا خبرة من خارجها؟

سياق خليجي آخر تحديث 2026-09-27

السؤال

لديك منصب قيادي شاغر. هل تختار موظفاً تعرف أداءه داخل الجهة، أم تستقطب مرشحاً ذا خبرة من خارجها؟

الجواب المختصر: ابدأ بالتغيير الذي تحتاج إليه الجهة، ثم اختر من يملك الخبرة والقدرة على تنفيذه.

لا تقول الدراسات إن الترقية من الداخل أفضل دائماً، ولا إن القائد القادم من الخارج أقدر على التغيير بالضرورة.

معرفتك بموظفي الجهة تساعدك على تقييمهم، لكنها قد تجعلك تميل إليهم عند المقارنة بمرشحين لا تعرفهم. وفي المقابل، لا يكفي أن يأتي القائد من خارج الجهة؛ المهم أن تكون لديه خبرة في المهمة التي تستقطبه من أجلها.

أما إعداد القيادات من الداخل، فلا يبدأ عند شغور المنصب. بل يحتاج إلى عمل مسبق يحدد المرشحين، وما ينقصهم، وكيف ستعدهم الجهة لتحمل المسؤولية. وهذا العمل المسبق لم يكن موجوداً بصورة رسمية في الجامعات السعودية التي شملتها إحدى الدراسات.

الأدلة المتاحة لا تقدم مقارنة شاملة تحسم أي المسارين ينتج قادة أفضل. لكنها تساعدنا على تحسين الاختيار، وتجنب بعض الافتراضات الشائعة.

ثلاث من الدراسات الواردة في هذا الموجز من دول الخليج: دراستان، من الإمارات ومن القطاع الصحي السعودي، تبحثان مباشرة في الوافدين والمواطنين؛ والثالثة عن تخطيط التعاقب القيادي وإعداد القيادات النسائية في الجامعات السعودية.

الأدلة

  1. معرفتك بالمرشح الداخلي تمنحك معلومات لا تتوفر بالقدر نفسه عن المرشح الخارجي. تنطلق دراسة نشرت إلكترونياً عام 2024 في Journal of Management من أن الجهة أقدر على معرفة قدرات موظفيها، لأنها اطلعت على عملهم وتطورهم بمرور الوقت. أما عند التوظيف من الخارج، فتعتمد على مؤشرات تحاول من خلالها تقدير قدرات شخص لم يعمل لديها. استخدمت الدراسة السجلات المهنية الكاملة لـ2,079 مختصاً في اكتشاف المواهب لدى فرق دوري البيسبول الأمريكي، خلال الفترة من 1988 إلى 2010. وبحثت كيف ترتبط مؤشرات، مثل سرعة الوصول إلى أول ترقية إدارية، باحتمال استقطاب الشخص للعمل لدى جهة أخرى. تساعد هذه الدراسة على فهم المعلومات التي يستند إليها أصحاب العمل عند الاختيار. لكنها لا تحسم ما إذا كان القائد القادم من الخارج سيؤدي أفضل من القائد الداخلي بعد تعيينه.

  2. لكن معرفة المرشح قد تمنحه أفضلية لا تفسرها مؤهلاته وحدها. تناولت دراسة نشرت عام 2018 طلبات التوظيف لوظائف التدريس في مدارس سبوكان الحكومية في الولايات المتحدة. وحصل المتقدمون من خارج المنطقة التعليمية على تقييمات أقل من المتقدمين العاملين داخلها. ولم يختف هذا الفارق بعد مراعاة الخبرة، ودرجات الترخيص المهني، وتقديرات إسهام المعلم في تحسن نتائج الطلاب. كما اختلف المقيمون فيما بينهم أكثر عند تقييم المرشحين الخارجيين. المغزى هنا أن معرفة المرشح الداخلي قد تسهل تقييمه، لكنها لا تضمن أن تكون المقارنة عادلة. فقد تمنحه الجهة تقييماً أفضل حتى عندما لا تفسر مؤهلاته هذا الفارق. في المكتبة

  3. بين القادة القادمين من الخارج، كانت الخبرة في المهمة هي الفارق. شملت دراسة نشرت إلكترونياً عام 2024 عدد 1,340 شركة أمريكية لا تعمل في الصناعات الرقمية، وجميعها ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 1500». غطت البيانات الفترة من 2006 إلى 2020، وضمت 11,238 سجلاً، يمثل كل منها بيانات شركة خلال سنة واحدة. وجدت الدراسة أن استقطاب رئيس تنفيذي من خارج الشركة لا يكفي وحده لدفع التحول الرقمي. فالنتائج اختلفت بحسب خبرته السابقة: من كانت لديهم خبرة في التحول الرقمي أسهموا في تقدمه. أما القادمون من الخارج الذين لم تكن لديهم هذه الخبرة، فلم يظهر لهم أثر إيجابي، بل أشارت النتائج إلى احتمال أثر سلبي، لكن الدليل عليه لم يكن قوياً. المهم هنا ليس أن يأتي القائد من خارج الشركة، بل أن يمتلك خبرة في التغيير الذي تحتاج إليه.

  4. تعيين قائد جديد لا يعني أن استقطابه من الخارج هو سبب استعداده للتغيير. حللت دراسة عام 2018 رسائل الرؤساء التنفيذيين إلى المساهمين في شركات ألمانية كبيرة مدرجة في السوق. عكست رسائل الرؤساء الجدد تمسكاً أقل بالوضع القائم مقارنة برسائل من أمضوا مدة أطول في مناصبهم. وكان الفرق أوضح عندما جاءت مغادرة الرئيس السابق بشكل غير طوعي، لا باختياره. لكن القادمين من خارج الشركة لم يكونوا أقل تمسكاً بالوضع القائم من القادمين من داخلها. ورجّح الباحثون أن الفارق الأكبر بعد التغيير غير الطوعي يعكس تكليف القائد الجديد بإحداث تغيير بعد استبدال سلفه. وهذه النتيجة تتعلق بما عكسته الرسائل إلى المساهمين، وليست قياساً لنجاح القادة في تنفيذ التغيير فعلياً.

  5. لا يمكن الاعتماد على الترقية الداخلية من دون إعداد مسبق للمرشحين. تناولت دراسة نوعية عام 2024 إعداد القيادات النسائية وتخطيط التعاقب القيادي في جامعات حكومية وخاصة في السعودية. في الجامعات التي شملتها الدراسة، لم يجد الباحثون عملية رسمية لتخطيط التعاقب القيادي. وكان اختيار القيادات يتم عادة بقرار من المستويات العليا، مع دور مؤثر للعلاقات وشبكات التواصل. ومن بين 18 مشاركاً، استطاع 4 فقط شرح المقصود بتخطيط التعاقب القيادي. تلفت هذه النتيجة إلى الفرق بين الرغبة في اختيار قادة من الداخل، ووجود مسار فعلي لإعدادهم. وهي تخص الجامعات المشمولة بالدراسة، ولا يصح تعميمها على الجامعات السعودية جميعها. في المكتبة

  6. في الإمارات، لم تكتف الجهات التي شملتها الدراسة بتوظيف المواطنين، بل عملت على تهيئتهم داخل بيئة العمل. قابلت دراسة عام 2020 المديرين المسؤولين عن برامج توطين القوى العاملة في 14 جهة إماراتية. ووصفت خمس ممارسات استخدمتها تلك الجهات: تعريف الموظفين بالجهة والعمل بصورة شاملة؛ وتقديم تدريب منظم يشمل إعداد المشرفين والإرشاد المهني والتوجيه؛ وإعادة تصميم الوظائف وفرق العمل؛ وإشراك الموظفين الوافدين في العملية؛ وتنظيم لقاءات لبناء العلاقات المهنية. هذه الدراسة تصف ما فعلته الجهات، لكنها لا تقيس نتائج تلك الممارسات. فلا يمكن الاستناد إليها وحدها للقول إن هذه البرامج أنتجت قيادات أفضل.

  7. الخبرات الوافدة قادرة على إعداد قيادات وطنية، لكن ذلك يأتي بتكلفة على من يقدّم الإرشاد. استندت دراسة عام 2026 عن تحول القطاع الصحي السعودي إلى مقابلات مع 30 طبيباً و23 مريضاً. وأشارت إلى أن الأطباء الوافدين يتولون كثيراً الإرشاد المهني للأطباء السعوديين، وأن تبادل المعرفة بينهم خارج البرامج الرسمية يؤدي دوراً مهماً. لكن التوسع في هذه المهمة من دون تقدير لجهد من يقدم الإرشاد، أو تخفيف بعض أعباء عمله، قد يشكل ضغطاً عليه وعلى القائد الذي يجري إعداده. ولهذا أوصى الباحثون بتنظيم الإرشاد المهني بين المهنيين السعوديين والوافدين، بدلاً من تركه يعتمد على العلاقات والمبادرات الفردية وحدها. في المكتبة

أين يختلف الرأي؟

قد تبدو نتائج الدراستين الأمريكية والألمانية متعارضة.

في الدراسة الأمريكية، أسهم الرؤساء التنفيذيون القادمون من الخارج في التحول الرقمي عندما امتلكوا خبرة سابقة فيه. وفي الدراسة الألمانية، لم يظهر أن القدوم من الخارج يجعل الرئيس التنفيذي أقل تمسكاً بالوضع القائم، بينما كان الرؤساء التنفيذيون الجدد المعيّنون بعد تغيير غير طوعي أقل تمسكاً به.

لكن المقارنة تصبح أوضح عندما نسأل: ما الذي قاستْه كل دراسة؟

الأولى بحثت التقدم في التحول الرقمي. والثانية حللت ما تعكسه رسائل الرؤساء التنفيذيين عن تمسكهم بالوضع القائم. فهما لا تقيسان النتيجة نفسها، ولا تقدم أي منهما حكماً شاملاً على كفاءة القائد.

وعند جمعهما، يبدو أن الخبرة المناسبة والتكليف الواضح بالتغيير أهم من مجرد وصف المرشح بأنه «من الخارج».

وينطبق المنطق نفسه على المرشح الداخلي: قد تعرف الجهة قدراته جيداً، وقد تميل إليه في الوقت نفسه. فالمعرفة ميزة عند التقييم، لكنها ليست ضماناً لعدالته.

ولا تقارن الدراسات الواردة هنا أداء القيادات الوطنية والوافدة في الخليج. ولم يعثر البحث الذي استند إليه الموجز على دراسة ذات ترخيص مفتوح تجري هذه المقارنة.

رأي بيبولنس (Peoplense)

استقطب من الخارج عندما تحتاج إلى خبرة محددة لا تستطيع إعداد أحد من الداخل لاكتسابها في الوقت المتاح. وفي غير ذلك، استثمر في إعداد قياداتك قبل أن تشغر المناصب.

قبل النظر في الأسماء، اكتب ما الذي يجب أن ينجزه القائد الجديد، وما الخبرة التي تتطلبها المهمة.

إذا كان المرشح من الخارج، فاطلب ما يثبت أنه أنجز تغييراً مشابهاً من قبل. لا تجعل المنصب السابق أو اسم الجهة التي عمل فيها بديلاً عن هذا الدليل.

وإذا كان المرشح من الداخل، فلا تختَره لمجرد أنك تعرفه أو ترتاح للعمل معه. ينبغي أن يتفوق على المرشحين الآخرين وفق المعايير المكتوبة نفسها.

وفي الجهات التي تستعين بخبرات وافدة مع خطط لإعداد قيادات وطنية، يمكن الجمع بين الاستقطاب والإعداد الداخلي: يتولى القائد صاحب الخبرة المهمة، ويسهم في إعداد من سيخلفه. لكن ذلك يحتاج إلى خطة ووقت مخصص وتقدير للجهد، وليس مجرد توقع بأن الخبرة ستنتقل تلقائياً.

درجة الثقة متوسطة في الاستنتاجات المتعلقة بعملية الاختيار، ومنها احتمال التحيز للمرشح الداخلي، وأهمية الخبرة المناسبة أكثر من مجرد القدوم من داخل الجهة أو خارجها.

أما الثقة في أن أحد المسارين ينتج قادة أفضل إجمالاً، فهي منخفضة؛ لأن الدراستين اللتين قارنتا الرؤساء التنفيذيين بعد التعيين تناولت كل منهما جانباً واحداً فقط.

ماذا تفعل اليوم؟

  1. حدد المهمة قبل البحث عن الشخص. اكتب التغيير الأساسي، أو التغييرين الأساسيين، اللذين يجب على القائد الجديد تحقيقهما. اجعل ذلك أساس المقارنة بين المرشحين.
  2. استخدم المعايير نفسها مع الجميع. قيّم المرشحين الداخليين والخارجيين أمام اللجنة نفسها، وبمعايير مكتوبة واحدة. وليضع كل عضو تقييمه بشكل مستقل قبل مناقشة بقية الأعضاء. ففي دراسة سبوكان، حصل المرشحون الخارجيون على تقييمات أقل حتى بعد مراعاة مؤهلاتهم، واختلف المقيمون فيما بينهم أكثر عند تقييمهم.
  3. اطلب أمثلة على إنجاز المهمة، لا قائمة بالمناصب السابقة. اسأل المرشح الخارجي عما فعله في تغيير مشابه، وما مسؤوليته فيه، وما النتائج التي تحققت. سنوات الخبرة وأسماء الجهات لا تجيب وحدها عن هذه الأسئلة.
  4. إذا كان المنصب ضمن خطة التوطين، فخطط لانتقال المسؤولية منذ التعيين. حدد الموظف الوطني الذي ستعده لتولي المنصب، ونظم عمله مع القائد الوافد. أدرج الإرشاد المهني ضمن أهداف القائد، وخفف بعض أعبائه الأخرى ليتمكن من أدائه.
  5. حدد الآن من يمكنه تولي كل منصب قيادي مستقبلاً. لكل منصب، سمِّ من يمكن أن يصبح جاهزاً خلال سنة، وما الخبرات أو المهارات التي ما زال يحتاج إليها. لا تنتظر شغور المنصب لتبدأ هذا النقاش.

الأهمية في الخليج

التوظيف من الداخل أو الخارج مسألة، وجنسية المرشح مسألة أخرى. فقد يكون المواطن مرشحاً من خارج الجهة، وقد يكون الوافد موظفاً يعمل داخلها منذ سنوات. لذلك لا ينبغي الخلط بين المقارنتين.

يتضمن الموجز ثلاث دراسات خليجية: دراسة الجامعات السعودية التي شملت 18 مشاركاً، ودراسة القطاع الصحي السعودي التي استندت إلى 53 مقابلة، ودراسة برامج التوطين في 14 جهة إماراتية. أما بقية الدراسات، فمن الولايات المتحدة وألمانيا.

الدراسات الخليجية الثلاث نوعية؛ فهي تصف التجارب والممارسات من خلال ما رواه المشاركون، ولا تقيس أي المسارين ينتج قيادات أفضل.

وتذكر دراسة التوطين أن المواطنين شكلوا 3.64% من العاملين في القطاع الخاص الإماراتي عام 2019. وهذا رقم تاريخي يخص سياق الدراسة، وليس وصفاً للوضع الحالي.

توضح الدراسات السعودية والإماراتية كيف تستقطب الجهات المواطنين وتعدهم للعمل من خلال التهيئة والتدريب والإرشاد المهني، وبمشاركة الموظفين الوافدين. لكنها لا تثبت أن هذه الممارسات حسنت جودة القيادات.

أما دراسة الجامعات السعودية، فتلفت إلى مشكلة تسبق قرار الاختيار نفسه: غياب عملية رسمية لإعداد من سيتولى القيادة لاحقاً في الجامعات التي شملتها. ومن دون هذا الإعداد، قد يصبح اللجوء إلى الخارج نتيجة لعدم تجهيز البديل الداخلي، لا دليلاً على ضعف الكفاءات الموجودة.

المصادر

المصادر البحثية السبعة الآتية متاحة بنظام الوصول المفتوح بترخيص CC BY 4.0، وقد جرى التحقق من ترخيص كل مقال على حدة عبر سجل كروسريف. وجميعها مقالات منشورة في دوريات أكاديمية، وليست صادرة عن شركات تبيع خدمات التوظيف أو التقييم أو تطوير القيادات.

  1. Managerial Human Capital and External Mobility: A Signaling Perspective، Journal of Management، 2024 (نشر إلكترونياً؛ صدر في عدد 2026) — المقال الأصلي
  2. Disparities in ratings of internal and external applicants: A case for model-based inter-rater reliability، PLOS ONE، 2018 — في المكتبة
  3. Institutional entrepreneurship and digital transformation: The role of outsider CEOs، Strategic Organization، 2024 (نشر إلكترونياً؛ صدر في عدد 2025) — المقال الأصلي
  4. CEO succession and the CEO's commitment to the status quo، Business Research، 2018 — المقال الأصلي
  5. Who is the next leader? Understanding women leadership development and succession planning in Saudi Arabian higher educational institutions، Frontiers in Sociology، 2024 — في المكتبة
  6. Workforce Localization in the Arab Gulf Countries: How Do Organizations Socialize the Members of a Powerful Minority?، Sustainability، 2020 — المقال الأصلي
  7. Negotiating reform from within: workforce governance and the expatriate–Saudi interface in the SHSTP era، Frontiers in Public Health، 2026 — في المكتبة

احصل على موجز الاثنين

ملخّص أسبوعي للأبحاث المعتمدة في تطوير الأفراد — مجاني، بلا إعلانات.

نستخدم بريدك لإرسال الإيجاز فقط. ألغِ الاشتراك متى شئت.

هل تريد المشاركة في فريق التحرير؟

نبني هذا ببطء، مع ممارسي تنمية وتطوير الأفراد في المنطقة. إن كنت مهتمًا بمساعدتنا في تشكيل ما يُنشَر، تواصل معنا.

أخبرنا عن نفسك
© Peoplense — people development knowledge, open to everyone.LibraryPlaybookAboutTeamHow it worksLicenseContact